خليل الصفدي

13

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ومن نظمه لما اختلّت حاله يخاطب بعض إخوانه : هب لي - فديتك - درهما * أو درهمين إلى ثلاثة إنّي أحبّ بني الطّفي * ل ولا أحبّ بني علاثه ومنه : إذا ما منحت الجاهل الحلم لم تزل * بجهل [ مضلّ ] منه تهدى ركائبه وإنّ عقاب الجاهلين لذاهب * بفضلك فانظر أين إذ أنت راكبه قال المرزباني : أحسبه بقي إلى المأمون ، وقال محبّ الدين ابن النجار : ذكر أنّه مات سنة ثمان وتسعين ومائة ، قلت : وسيابة بالسين المهملة والياء آخر الحروف وبعد الألف باء موحدة وهاء على وزن أراكة وهي البلحة وبها سمّي الرجل فإذا شدّدته ضممته وقلت سيّابة على وزن جمّارة . ( 2443 ) إبراهيم بن سيابة ، قال صاحب « الأغاني » « 1 » : هو من موالي بني هاشم وليس له شعر شريف ولا نباهة وإنّما كان يميل بمودّته إلى إبراهيم الموصلي وابنه فغنّيا في شعره وذكراه عند الخلفاء والوزراء وكان خليعا طيّب النادرة ، ويحكى أنّه عشق سوداء فلامه أهله فيها فقال : « * * » يكون الخال في وجه قبيح * فيكسوه الملاحة والجمالا فكيف يلام معشوق على من * يراها كلّها في العين خالا كتب إلى صديق له يقترض منه شيئا فكتب إليه يعتذر ويحلف أنّه ليس عنده ما سأله ، فكتب إليه : إن كنت كاذبا فجعلك اللّه صادقا وإن

--> ( 1 ) الأغاني 12 : 88 . ( * * ) من هنا نقلنا من نسخة المؤلف .